العلامة الحلي
174
مختلف الشيعة
يمينه وإن لم ينقل العيال والمال ، وقال آخرون : ببدنه وبالعيال والمال . قال : والأول أقوى عندي ( 1 ) . وهذا يدل على تردده . والوجه ما قاله في الخلاف والمبسوط : من أن الاعتبار بالسكنى إنما هو بالبدن لا غير ، لما تقدم . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا حلف لا يأكل طعاما اشتراه زيد فاشترى زيد وعمرو طعاما صفقة واحدة فأكل منه لم يحنث عندنا ، لأن الكناية راجعة إلى طعام انفرد زيد بشرائه ، وليس فيه جزء يشار إليه أن زيدا انفرد بشرائه ، وكل حبة يشار إليها يقال : هذه اشتراها زيد وعمرو ، فهو كما لو حلف لا لبست ثوب زيد فلبس ثوبا لزيد وعمرو أو قال : لا دخلت دار زيد فدخل دارا لزيد ولعمرو ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) . وقال في المبسوط : لا يحنث ، وقال قوم : يحنث ، وجميعهما قويان ( 4 ) . وهو يدل على تردده . والمعتمد ما قاله في الخلاف ، لأن الشراء عقد واحد ، فإذا اشترك فيه اثنان ولم ينفرد أحدهما به اختص كل واحد منهما في العرف بنصفه فلم يكمل الصفقة لأحد هما فلا يقع الحنث ، لأن الأسماء في الأيمان يتبع العرف . احتج الشيخ بأنهما لما اشترياه معا فكل واحد منهما قد اشترى نصفه ، لأن لكل واحد منهما ثمن نصفه ، فإذا كان لزيد نصفه فقد أكل من طعام اشتراه زيد .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 220 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 149 المسألة 46 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 49 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 223 .